تضمن هذا البحث ترجمة "غندر" وتحقيق القول فيما وُصف به من غفلة، فضلا عن دراسة أحاديثه في الكتب الستة، وتبين أن "غندراً" ثقة في حديث شعبة اتفاقا، وهو في غير شعبة فوق الصدوق وتحت الثقة، وتبين أن الغفلة التي وُصف بها غير مؤثرة في حديثه.
وتبين بعد الاستقراء أن جًلّ حديثه عن "شعبة" وهو اثبت الناس فيه، وأما حديثه عن غير شعبة، فقد اختلفت مناهج اصحاب الستة في إخراجه في مصنفاتهم؛ فالإمام البخاري لم يُخرج لـ "غندر" عن غير شعبة إلا في المتابعات، في حين أخرج الإمام مسلم حديثه في الاصول عدا روايته عن سعيد بن أبي عروبة التي اخرجها في المتابعات.
أما اصحاب السنن الأربعة فتعددت مناهجهم: بين من يُخرج أحاديث غندر عن غر شعبة مقرونة ومفردة، وبين من لم يُخرج من تلك الروايات إلا ما كان مقرونا أو معتضدا.
