يقوم هذا البحث على تتبع الآيات القرآنية التي تناولت الحديث عن صفات الله تعالى, وبيان كيف وظّف الزمخشري علوم البلاغة لخدمة عقيدة المعتزلة في باب الأسماء والصفات, لنصرة مذهبه. وقد تبين أنّ الزمخشري قد وظف البلاغة لخدمة عقيدة الاعتزال في باب الأسماء والصفات, وكان ذلك واضحا من خلال توجيهاته لعلوم اللغة العربية, وتأويلاته للآيات القرآنية المتعلقة بها. والذي يظهر أنّ الزمخشري قد استخدم النحو والتصريف والتأويل والمجاز والتأكيد والتكرار والتضمين والتشبيه والحذف والتقدير, والتوسع في معاني اللغة العربية وحملها على غير محملها, واستعمال القراءات الشاذة وغير ذلك من علوم اللغة وأوجه البلاغة لإثبات ما عليه المعتزلة من العقائد, ويظهر في كثير من المواضع الاستطراد والتكلف والتعقيد, وحمل الأمور على غير محملها.
