هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف دور الاستماع إلى القرآن الكريم في خفض التوتر والانفعالات السلوكية لدى طفل من ذوي اضطراب طيف التوحد عمره 7 اعوام، من خلال دراسة حالة نوعية تعتمد على الملاحظة المباشرة، اعتمد البحث على المنهج النوعي بتصميم دراسة الحالة، حيث تمت ملاحظة الطفل في أوقات مختلفة قبل وأثناء وبعد الاستماع لتلاوة القرآن الكريم بصيغة "المُرتَّل". بلغت عينة الدراسة طفلًا واحدًا تم اختياره قصديا بناءً على تكرار حالات التوتر والانفعال الحاد. استخدم الباحثان أداة الدراسة وهي عبارة عن الملاحظة المباشرة المنظمة كأداة رئيسة لجمع البيانات، مع تسجيل المؤشرات السلوكية والانفعالية واللفظية وتعبيرات الوجه خلال كل جلسة، أظهرت النتائج أن الاستماع إلى القرآن الكريم أسهم في خفض مستوى التوتر والانفعال السلوكي بشكل ملحوظ، حيث لوحظت مؤشرات تهدئة فورية مثل توقف الصراخ والجلوس بهدوء، ومؤشرات تحسن تدريجي مثل استرخاء العضلات وتحسن التواصل البصري، واستمر الأثر المهدئ لفترة قصيرة بعد انتهاء التلاوة. كما بينت النتائج أن تكرار التجربة عزز من سرعة استجابة الطفل للتدخل الصوتي، تدعم هذه النتائج ما توصلت إليه دراسات سابقة حول فعالية التلاوة القرآنية المرتلة في تحسين الحالة النفسية للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، وتوصي الدراسة بدمج جلسات الاستماع ضمن الروتين اليومي للأطفال كوسيلة غير دوائية لدعم الاستقرار النفسي والسلوكي.
