يهدف هذا البحث الى استكشاف الكيفية التي تلجأ إليها العائلات في مدينة سخنين لاستخدام الأنشطة الفنية كوسيلة علاجية تساعد أطفالها على التقليل من الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، وفهم تأثير هذه التجربة على الجوانب النفسية والاجتماعية والسلوكية للأطفال، يتكون مجتمع البحث من العائلات التي تعيش في مدينة سخنين، وتم اختيار عينة قصدية تكونت من (5) عائلات لديها أطفال يعانون من إدمان الهواتف. اعتمدت الدراسة على المنهج النوعي من خلال التصميم الظاهراتي، لما له من قدرة على الكشف عن تجارب المشاركين كما عاشوها بالفعل. وقد استخدمت المقابلات شبه المنظمة كأداة رئيسية لجمع البيانات، نظراً لما توفره من مرونة تسمح للمشاركين بالتعبير عن تجاربهم بشكل عميق وحر، كما وأظهرت نتائج البحث أن العائلات وظفت مجموعة متنوعة من الأنشطة الفنية مثل: الرسم، التلوين، الحرف اليدوية، الموسيقى، الرقص والتمثيل. وقد ساعدت هذه الأنشطة على تقليل الوقت الذي يقضيه الأطفال في استخدام الهواتف الذكية، وتنمية مهاراتهم الإبداعية والاجتماعية، بالإضافة إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتحسين مستوى تواصلهم مع أسرهم، مما انعكس إيجاباً على العلاقة الأسرية بشكل عام، كما برزت أهمية الأنشطة الفنية في تفريغ الطاقة السلبية لدى الأطفال، وإيجاد بدائل مشوقة تغنيهم عن الانشغال المستمر بالهاتف، انطلاقاً من هذه النتائج، يوصي البحث بضرورة تشجيع الأسر على دمج الأنشطة الفنية في حياة أطفالها اليومية كبدائل صحية وجاذبة عن الهاتف الذكي .
