يسعى هذا البحث إلى بيان دور الشرائع السماوية في تحقيق التماسك الاجتماعي وبناء السلام أثناء الحروب والنزاعات، من خلال تحليل النصوص والمفاهيم الدينية المتعلقة بالموضوع، وبيان مساهمتها المهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقد اتبع الباحثان في هذا البحث المنهجين الاستقرائي والتحليلي، من خلال تتبع أهم النصوص الدينية المتعلقة بالموضوع، وشرحها وتوضيحها.
ويخلص البحث إلى أنّ جميع الشرائع السماوية تؤكد على حفظ النفس، وإشاعة قيم العدل، والرحمة، واحترام الآخر، وتدعو إلى الحلول السلمية وتجنب العنف، كما يبرز البحث أهمية استلهام هذه القيم في الخطاب الديني المعاصر لتعزيز المصالحة والعيش المشترك بين الشعوب.
وقد أظهر التاريخ أن توجيهات الشرائع السماوية ساهمت بشكل مباشر في إدارة الأزمات، من خلال الدعوة إلى الحوار والمصالحة، وتوفير إطار شرعي يحث على احترام الاختلافات، وتخفيف العنف، وتحقيق المصالحة الوطنية، ولا يزال نموذج الفتح المكي الرحيم والعهدة العمرية نموذجين يدلان على مصداقية ذلك.
ومن النقاط الجوهرية التي ركَّز عليها البحث أنَّ قيم العدالة والسلام ومحبة الآخرين قيم مستدامة وليست متعلقة بظرف دون آخر، وبالتالي تساهم مساهمة كبيرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الكلمات المفتاحة: الشرائع السماوية، التنمية المستدامة، التماسك الاجتماعي، الحروب والنزاعات.
