الملخص
يتناول البحث مسألةَ استعمال القرآن الكريم للفظَي: (الذكر) وَ (الرَّجل)، والعلاقة بين هذين اللفظين التقاءً وافتراقًا، وكذلك بيانَ دلالة هذين اللفظين على المعاني والأحكام في سورة النساء خصوصًا، وكذلك شموليةَ لفظ (الرجال) لِـ (النساء) في الحُكم.
ويهدف البحث إلى إظهار بلاغة أسلوب القرآن العظيم ودقة ألفاظه؛ بحيث لا تغني لفظة عن لفظة أخرى ولا تسدُّ مكانها، مما يُظهِر –بجلاء- أنْ لا ترادفَ في القرآن الكريم.
ولقد سار هذا البحثُ وَفق المنهجَين: الوصفيِّ والتحليليِّ؛ فعرض الفكرة بتسلسلٍ واصفًا أجزاءَها والعلاقةَ بينَ لفظَي: (الرجولة والذكورة) التقاءً وافتراقًا، وجعل سورة النساء ميدانًا عمليًّا لتطبيق ما وصل إليه نظريًّا.
وقد تمَّ تقسيم البحث إلى مبحثَين؛ تناول المبحث الأول: المعاني اللغوية والاصطلاحية لكل من لفظَي: (الرجولة والذكورة)، والعلاقة بينهما اتفاقاً وافتراقًا.
وأمَّا المبحث الثاني فكان تطبيقًا عمليًّا على ما تمَّ تأصيله نظريًّا في المبحث الأول؛ وذلك بتتبُّعِ استعمال مشتقات لفظَي: (الرجولة والذكورة) في آيات سورة النساء، وقد خلص البحث إلى عدد من النتائج والتوصيات، أهمها:
أنَّ لفظ الرجولة متضمن للفظ الذكورة –من حيث المعاني- ولا عكس لازم؛ فكلُّ رجلٍ ذكرٌ وليس كلُّ ذكر رجلًا، فالرجل ذَكَرٌ اتصف بصفات القوة والاعتماد على النفس ونحوها من الصفات الجميلة. كما أنَّ لفظ الرِّجال مِن ألفاظ العموم، وهو مستغرِقٌ لجميع ما يصلح له مِن الأفراد الذكور، وبتطبيق هذه القاعدة نصل إلى أنَّ حُكم الرِّجال في آيات الأحكام متضمِّنٌ لحكم الذُّكور شاملٌ له.
الكلمات المفتاحية: الرجولة، الذكورة، الميراث، الترادف
