تشهد صناعة الإنشاءات على مستوى العالم اعتمادًا متزايدًا على أدوات الذكاء الاصطناعي (AI). ومع ذلك، تواجه الدول النامية، ولا سيما فلسطين، تحديات تعيق تبني الذكاء الاصطناعي في قطاع الإنشاءات السكنية، من بينها ضعف البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، وتجزؤ سير العمل، والاعتماد على العمليات اليدوية، والتأخيرات البيروقراطية.
تبحث هذه الدراسة في الممارسات التقليدية المتبعة خلال مراحل تصميم المشاريع السكنية، والحصول على التصاريح، والتنفيذ، والمراقبة. ثم تستكشف إمكانات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كل مرحلة، بما في ذلك أنظمة التصميم التوليدي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ونماذج التنبؤ بالمشتريات، وخوارزميات المراجعة الآلية للتصاريح.
يمكن لهذه الأدوات أن تسهم في تحسين دقة التصميم، وتسريع إجراءات الموافقة، وتحسين تخطيط الموارد، وتقليل أخطاء التنفيذ، وتقصير مدة المشروع، وخفض التكاليف.
وتقترح هذه الورقة إطارًا عمليًا لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البيئات التي تعاني من محدودية الموارد. كما توضح أن دمج أصحاب المصلحة والمقاولين من خلال نظام قائم على الذكاء الاصطناعي أمر ممكن وضروري لتحقيق عمليات إنشاء دقيقة وفعالة وفي الوقت المناسب ومستدامة.
ويعتمد نجاح تحديث هذا القطاع على تطوير البنية التحتية الرقمية، وإجراء الإصلاحات التنظيمية والتشريعية، وتوفير كوادر بشرية ماهرة.
