يَهدِف هذا البَحث إِلى التّنبُؤ بالفَشل المالي للشّركات المُساهِمة العامَة المُدرَجة في بورصَة فلسطين وبُورصة عمّان إحصائِياً باستخدامِ لُغَة البَرمجة "R"، وأيضاً إلى دِراسَة تأثيرِ حوكَمَة الشّركات وخصائِصِ مَجلِس الإِدارة عَلى الفشَل المالي للشّركات مِن عام 2015 إِلى 2019. تمَّ اعتماد منهجيَّة البَقاء من خِلَال تَطبيق نموذج كوكس للأَخْطارِ النِّسبيةِ باستِخدَام بَرنامج RStudio لتَحلِيل مُدخلاتِ الدِّراسَة البالِغ عَدَدُها 7,200 مشاهدة. تضمُّ عيِّنة الدِّراسة 96 شركة مُدرَجة في قِطاعيّ الصِّناعة والخدَمَات منها 21 شَركة في فلسطين و75 شَركة في الأُردن. من جِهَة أُخرَى اعتُمِد على نظريَّة الوكالة ونظريَّة المراتِب العليا إِضافة إلى بعضِ النَّظريات الأُخرى في تَفسير العَلاقاتِ بينَ المُتغيّرات. وجدت الدِّراسة أنَّ هنَاك تأثِير مهمّ لحوكَمة الشَّرِكات وخصائِص مَجلس الإدارَة على الفَشل المَالي في فلسطين وَالأُردن، حيثُ وجدت ارتباطاً سَلبياً مهماً بينَ حجمِ المَجلس واستقلاليَّة المَجلس وعُمر المَجلس وتعليم المَجلس وحجم الشَّركة والسُّيولة والرِّبحية مع احتماليَّة تعرُّض الشَّركة للفشل المالي (للكُل كمجموعة واحدة). وبالتَّفصيل أكثر أشارَت النَّتائِج في فلسطين إِلى وجُود علَاقَة إيجابيَّة مُهمَّة لتَرَكُّز المُلكيَّة وتعليم المَجلس واجتماعات المَجلس مع الفَشل المَالي، ولكنْ هُناك ارتباط سَلبِي مهمّ بينَ عمر المَجلس والفَشل المَالي. على عكسِ ذلكَ في الأُردن، حيثُ وُجدَ ارتباط إيجابي مُهمّ بينَ الرِّبحية والفَشل المَالي، لكن هناك ارتباط سَلبي مهمّ بينَ حجم المجلِس واستقلاليّة المَجلس، وعُمر المَجلس وتَعليم المَجلس وحجم الشّركة والسّيولة مَع الفشل المالي. على الرغم ذلك وُجِدت فُروقات مُهمة بين فلسطين والأُردُن فيما يتعلق بتأثير المتغيرات على الفَشل المالي. عَلاوة على ذلك، تشير نَتائِج اختبار الذَكاء الاصطناعي إِلى أنَّ السُيولة وحجم الشركة وهيكل الملكية وعُمر المَجلس واستقلالية المَجلس ثم الربحية هي أَهم المَقاييس التي تُساهم في التَنبؤ بالفشل المالي (رُتبت حَسب أَهميتها على التَوالي). أخيراً يوضح منحنى خَصائص تَشغيل المستقبل (ROC) أنَّ نَماذج البقاء المقُترحة تُعتبر نماذج مثالية جداً ولها دِقة قِياس تساوي 84%. تتمثَّل مساهَمةُ هذه الدِّراسة في الأَدبيات المُتَعلِّقة بالمُحاسبة مِن خلَال توفِير فَهم للعلَاقة بين حوكمة الشَّركات وخَصَائص مَجلس الإِدارة منْ ناحية والفَشل المالي منْ ناحية أُخرى. كما تَتميز بأَنها تنبأ إحصائِياً بالفَشل المالي، دونَ الاعتماد على النماذِج الكمية الشائِعة مثل نماذِج ألتمان وكيدا وشرويد. ومن ناحية أُخرى رَبطت الدراسة بينَ نَظريات علم السُلوك ونَظريات عِلم الادارة وَالأعمال. وتمَيزَت بتطبيقها لتقنِية من تقنيات الذَكاء الاصطناعي الرائِد في الأبحاث الحديثة في العَصر الحالي. بالإِضَافة إلى أَنها تُعتبر من أوائِل الأَبحَاث الّتي استخدَمت RStudio في مَجال المُحاسبة بالتالي فهي تُمثل دَليل يَدعم استِخدام هذا البرنامِج في التَحليلات الإحِصائِية من قِبل البحِاثين، كما أنَّها ستُساعِد المُستثمرِين في تقييم وضع الشّركة بشكل أَفضل، والجِهات التّشريعية وهيئَة سُوق رَأس المَال في العَمل على تَطوِير مدوَّنة حوكَمة الشَّركات والقَوانين بِما يُناسب نَتائِج وتَوصِيات هذه الدّراسة. على الرغِم من ذلك واجهت الدراسة العَديد من المحدِدات أَبرزها وُجود فَرق بين حجم سوق فلسطين والأُردن للأوراق المالية، وهذا يؤدي إلى اختلافات في دقة النتائج، حيث تؤدي العينة الأكبر إلى نتائج أكثر دقة. بِالإضافة إِلى عَدم وُجود مُؤشر متفق عليه لتقييم مدى الأمثال لممارسات حوكَمة الشّركات. قَدمت الدراسة مقترحات لاستكمال وتطوير الدراسة أبرزها هو البحث في تأثير عوامل أخرى على الفشل المالي خاصة تحت تأثير جائحة Covid-19 بالإضَافة إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
