يهدف هذا البحث إلى تقييم دور أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيق معايير السلامة العامة في التصميم الداخلي للغرف الصفية المدرسية للأطفال من عمر 6–8 سنوات. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي من خلال تطوير قائمة مرجعية لمعايير السلامة في الفراغات التعليمية بالاستناد الى الأدبيات والمعايير المتخصصة، بما يشمل المواد والخامات، والأرضيات، والأثاث، وفتحات النوافذ والأبواب، ومسارات الحركة، ومخارج الطوارئ، واللوحات الإرشادية، استُخدمت هذه القائمة كإطار مرجعي لتزويد أداة ChatGPT ببيانات منظمة ومعايير تصميمية خاصة بسلامة البيئة الصفية، بهدف توليد أوامر نصية تصميمية لغرفة صفية نموذجية. ثم استُخدمت هذه الأوامر لإنتاج تصورات وتصميمات داخلية عبر أداة DALL·E3، إضافة إلى الصور الناتجة مباشرة عن ChatGPT.
تم تقييم المخرجات التصميمية باستخدام مصفوفة خماسية لتقييم المخاطر وجداول معتمدة في جامعة النجاح الوطنية لتصنيف احتمالية الخطر وشدته، إلى جانب قائمة مراجعة للسلامة العامة تضمنت مؤشرات مثل مقاومة الانزلاق، وتثبيت الأثاث والخزائن، ومعالجة الحواف الحادة، ووضوح مسارات الإخلاء، وحماية النوافذ، وملاءمة اللوحات الإرشادية للفئة العمرية المستهدفة.
أظهرت النتائج أن أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على دمج اشتراطات السلامة العامة ضمن الحلول التصميمية عند تزويدها ببيانات دقيقة وتوجيهات واضحة. كما أظهر ChatGPT كفاءة أعلى في إنتاج أوامر نصية أدت إلى مخرجات أكثر توازنًا بين متطلبات السلامة والوظيفة التعليمية، في حين ركزت مخرجات DALL·E3 بصورة أكبر على إبراز عناصر السلامة على حساب كفاءة تخطيط الفراغ التعليمي. وتخلص الدراسة إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تمثل أدوات دعم فعالة لتبني منهج “السلامة بالتصميم” في البيئات التعليمية، مع التأكيد على استمرار الدور المحوري للمصمم البشري في التحقق من الالتزام بالمعايير الواقعية وتجنب الاعتماد المفرط على المخرجات المؤتمتة.
الكلمات المفتاحية: التصميم الداخلي، البيئة التعليمية، الغرف الصفية، أدوات الذكاء الاصطناعي
