يعالج البحث دور التصميم الداخلي المدعّم بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تعزيز الحوار الثقافي بين الشباب العربي، مما أدى إلى إعادة تشكيل أنماط تفاهم بين الشعوب من خلال التطورات التقنية للفنون واللغات. ينطلق البحث من اعتبار غرفة المعيشة العربية فضاءً حيّاً تتجاور فيه الرموز التراثية المحلية مع المؤثرات العالمية، ما يجعلها ميداناً مثالياً لدراسة تفاعل الهوية الثقافية مع الإبداع المستدام. يعتمد البحث منهجاً تطبيقياً مقارناً من خلال تصميم نموذج لغرفة معيشة عربية مرتين: الأولى باستخدام برامج التصميم التقليدية، والثانية بالاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج تصوّرات بديلة للفضاء نفسه. تعرض المخرجات مقارنة بين الحالتين وفق أبعاد الإبداع، وتمثيل الهوية والحوار الثقافي بين البيئات العربية، والاستدامة. كما أشارت النتائج إلى أن الاستخدام الواعي للذكاء الاصطناعي يوسّع أفق التجريب الإبداعي لدى الشباب ويفتح المجال لتوليد فضاءات داخلية تستوعب رموزاً من ثقافات عربية متعدّدة، بما يحوّل الفضاء إلى "منصّة حوار" مصغّرة بين الثقافات داخل البيت الواحد
ويخلص البحث إلى توصيات عملية تتعلّق بإعادة صياغة مناهج التصميم الداخلي في الجامعات العربية لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن إطار نقدي يستند إلى الهوية والاستدامة، وتشجيع مشروعات استوديو عابرة للبلدان العربية تستخدم الأدوات في تصميم فضاءات مشتركة تُعزّز الحوار الحضاري بين الشعوب عبر الفن واللغة والفضاء الداخلي، بالإضافة الى ذلك تدريب الشباب العربي على كيفية التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي لإيجاد نمط تصميمي متجانس بين الدول العربية.
الكلمات المفتاحية: الشباب، التصميم الداخلي، الذكاء الإصطناعي التوليدي، الهوية الثقافية، القيم الحضارية، الحوار الثقافي، الإبداع، الاستدامة.
