: يُعدّ الألم من أكثر التجارب شيوعًا وإرهاقًا لدى المرضى في بيئة المستشفى، حيث يؤدي إلى آثار سلبية كبيرة على صحتهم الجسدية والعاطفية والنفسية. وعلى الرغم من التحسّن الملحوظ عالميًا في مجال تدبير الألم، لا تزال هناك تحديات تتعلق بتقييمه وعلاجه. ويؤدي الممرضون، بصفتهم مقدّمي الرعاية المباشرين، دورًا محوريًا في تقييم الألم وإدارته، وقد تؤثر معتقداتهم ومعارفهم والعوائق على مستوى النظام الصحي في فاعلية تدبير الألم. هدفت هذه الدراسة إلى تقييم معارف ومواقف الممرضين والعوائق التي تواجه ممارسات تدبير الألم في المستشفيات الواقعة في شمال الضفة الغربية، فلسطين.
المنهجية: تم استخدام تصميم دراسة وصفية مقطعية لمسح 199 ممرضًا وممرضة من الممرضين القانونيين العاملين في أقسام الطوارئ، والأقسام الطبية الجراحية، وأقسام العناية الحرجة. تم اختيار العينة بطريقة العينة المتيسرة. استُخدم مقياس KASRP المعدّل (33 بندًا) لقياس المعرفة والمواقف والعوائق. جرى تحليل البيانات باستخدام الإحصاءات الوصفية واختبارات (t-test) وتحليل التباين (ANOVA).
النتائج: بلغ المتوسط العام لدرجات المعرفة والمواقف 44.75%، ما يعكس انخفاض مستوى الالتزام بالممارسة المناسبة أو بالمعايير المهنية الخاصة بتدبير الألم. وارتبط المستوى التعليمي العالي (الدراسات العليا) ارتباطًا ذا دلالة إحصائية بالحصول على درجات أعلى مقارنة بالمستويات التعليمية الأدنى (p = 0.016). كما وُجد ارتباط ذو دلالة إحصائية بين درجات المعرفة ومستوى الدخل (p = 0.043). وظهرت فجوات معرفية ملحوظة، خاصة فيما يتعلق بالمخاوف من إدمان المواد الأفيونية (29.1% إجابات صحيحة)، وكذلك ضعف الفهم لفعالية البنزوديازيبينات (34.2% إجابات صحيحة). وكانت أكثر العوائق التي أبلغ عنها الممرضون شيوعًا: القلق من الإدمان (61.5%)، وعدم توفر مدخل وريدي (61.4%)، وضيق الوقت (59.3%).
الاستنتاج: يُظهر الممرضون في شمال الضفة الغربية نقصًا ملحوظًا في معارف تدبير الألم ووجود عوائق مرتبطة بالنظام الصحي. وتبرز الحاجة الملحّة إلى مبادرات تعليمية، وسياسات محدثة قائمة على الرعاية المستنيرة بالصدمات، وإرشادات سريرية موحّدة قائمة على الدليل العلمي لتدبير الألم. إن تحسين كفاءة الممرضين يمكن أن يسهم في تقليل معاناة المرضى وتحسين النتائج السريرية.
