الخلفية:
على الرغم من أن استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVR) أحدث نقلة نوعية في رعاية المرضى المصابين بتضيق الصمام الأبهري الشديد، إلا أنه لا يزال مرتبطًا بحدوث وفيات مبكرة ومتأخرة. يُعدّ مؤشّر ثلاثي الغليسريد–الغلوكوز (TyG)، وهو مؤشّر لمقاومة الإنسولين مشتق من القياسات الروتينية لمستويات ثلاثي الغليسريد والغلوكوز، أداة محتملة لتحديد المرضى مرتفعي الخطورة، ولا سيما لدى الأفراد من أصول يهودية أشكنازية وسكان حوض البحر الأبيض المتوسط. هدفت هذه الدراسة إلى تقييم ما إذا كان مؤشّر TyG الأساسي قادرًا على التنبؤ بالوفيات لأي سبب خلال 30 يومًا، وسنة واحدة، وثلاث سنوات بعد إجراء TAVR.
الطرق:
أُجريت دراسة استعادية شملت مرضى يعانون من تضيق صمام أبهري شديد مصحوب بأعراض، خضعوا لإجراء TAVR في مركز جامعي واحد من المستوى الثالث خلال الفترة ما بين 2010 و2024. تم حساب مؤشّر TyG اعتمادًا على قيم ثلاثي الغليسريد والغلوكوز الأساسية قبل الإجراء. كان المخرج الأساسي هو الوفيات لأي سبب خلال سنة واحدة، فيما شملت المخرجات الثانوية الوفيات خلال 30 يومًا وثلاث سنوات. استُخدمت نماذج المخاطر النسبية لكوكس لتقييم العلاقة بين مؤشّر TyG (لكل زيادة مقدارها وحدة واحدة) والوفيات، مع ضبط العوامل السريرية الرئيسة المؤثرة في الخطورة. كما استُخدمت منحنيات خصائص التشغيل للمستقبِل (ROC) لاشتقاق حدود فاصلة خاصة بالعينة للتنبؤ بالوفيات قصيرة الأمد وطويلة الأمد.
النتائج:
شملت الدراسة 821 مريضًا خضعوا لإجراء TAVR. بلغت معدلات الوفيات لأي سبب 3.4% خلال 30 يومًا، و10.9% خلال سنة واحدة، و19.7% خلال ثلاث سنوات. ارتبط ارتفاع مؤشّر TyG الأساسي بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة عبر جميع الفترات الزمنية المدروسة. وبعد الضبط متعدد المتغيرات، ارتبطت كل زيادة بمقدار وحدة واحدة في مؤشّر TyG بارتفاع خطر الوفاة خلال سنة واحدة (نسبة الخطر المعدلة 1.62؛ فاصل الثقة 95%: 1.21–2.16)، كما ظل المؤشّر متنبئًا بالوفيات خلال 30 يومًا (نسبة الخطر 1.92؛ فاصل الثقة 95%: 1.08–3.42) وخلال ثلاث سنوات (نسبة الخطر 1.42؛ فاصل الثقة 95%: 1.14–1.77). حدّد تحليل ROC حدودًا فاصلة مميّزة لمؤشّر TyG تبعًا للإطار الزمني، حيث بلغ الحد الأمثل 9.012 للتنبؤ بالوفيات خلال 30 يومًا، و9.15 للوفيات خلال سنة واحدة، و8.700 للوفيات خلال ثلاث سنوات.
الاستنتاجات:
يُعدّ مؤشّر TyG الأساسي متنبئًا مستقلًا بالوفيات المبكرة وقصيرة الأمد وطويلة الأمد بعد إجراء TAVR. إن تحديد حدود فاصلة خاصة بالعينة السكانية يبرز أهمية معايرة المخاطر الاستقلابية وفق الخصائص السكانية، ويدعم استخدام مؤشّر TyG كواسم حيوي بسيط وذو دلالة إكلينيكية لتحسين تقدير الخطورة وتحديد شدة المتابعة لدى المرضى الخاضعين لإجراء TAVR.
