الخلفية
يُستخدم الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) بشكل متزايد في مجال العلاج الطبيعي لتحسين تفاعل المرضى ونتائج التعافي. ومع ذلك، لا يزال تبنّي هذه التقنيات في فلسطين محدودًا. ويُعد فهم مستوى الوعي والانطباعات لدى الطلبة والمعالجين الممارسين أمرًا أساسيًا للتخطيط لإدماج تقنيات VR مستقبلاً في تعليم وممارسة العلاج الطبيعي.
الأهداف
استكشاف ومقارنة مستوى الوعي والتصورات المتعلقة بتقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز في العلاج الطبيعي لدى طلبة السنة النهائية في العلاج الطبيعي والمعالجين الممارسين في فلسطين.
المنهجية
أُجريت هذه الدراسة المقطعية خلال الفترة من ديسمبر 2024 إلى مايو 2025، وشملت 500 مشارك تم تجنيدهم باستخدام أسلوب العينة الميسّرة من جامعات معتمدة ومراكز تأهيل في مختلف أنحاء فلسطين. تم تطوير استبانة ذاتية مُحكمة لقياس معرفة المشاركين، ومدى الإلمام السريري، واحتياجات التدريب، والتوجهات المستقبلية المتعلقة باستخدام الواقع الافتراضي في العلاج الطبيعي لدى طلبة السنة النهائية والمعالجين الممارسين. كما أُجريت دراسة استطلاعية على 30 مشاركًا للتحقق من صدق المحتوى وثبات الأداة، وأظهرت الاستبانة اتساقًا داخليًا جيدًا بقيمة معامل كرونباخ ألفا بلغت 0.80.
النتائج
كانت غالبية المشاركين من الإناث (70.6%)، وتراوحت أعمارهم بين 18–30 عامًا (93.6%)، حيث شكّل طلبة السنة النهائية 70% من العينة، والمعالجون الممارسون 30%. أظهر المعالجون الممارسون مستوى أعلى من الوعي بتقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز مقارنة بالطلبة (62.3% مقابل 52.6%، p = 0.017)، كما شاركوا بشكل أكبر في ورش العمل ذات الصلة (p < 0.05). حدّد كلا المجموعتين تتبع الحركة كعنصر أساسي يميز تقنيات التأهيل. واعتُبرت التكلفة العالية أكثر العوائق شيوعًا، في حين عُدّت التطبيقات العصبية والعضلية الهيكلية الأكثر ملاءمة للاستخدام. وعلى الرغم من أن 51.2% من المشاركين كانوا محايدين تجاه القضايا الأخلاقية، فقد رأى أكثر من نصفهم أن التدريب الحالي غير كافٍ، وأعربت الغالبية عن تفضيل دمج تقنيات الواقع الافتراضي مع الأساليب العلاجية التقليدية (89%). وبشكل عام، أيّد 91.8% من المشاركين إنشاء برامج تعليمية متخصصة لتعزيز التطبيق السريري، وزيادة تفاعل المرضى، وتحسين تتبع التقدم العلاجي.
الاستنتاج
تُظهر النتائج وجود مستوى متوسط من الوعي بتقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز بين المعالجين الفيزيائيين في فلسطين، إلا أن محدودية الخبرة العملية والدعم المؤسسي تعيق تبنّيها على نطاق واسع. كما أن المعالجين الممارسين أكثر إلمامًا بهذه التقنيات مقارنة بالطلبة، مما يشير إلى الحاجة لإدخالها في المناهج الدراسية في مراحل مبكرة من التعليم الجامعي.
