ملخص
يهدف هذا البحث إلى تحليل الأبعاد المكانية والبيئية للمحميات الطبيعية في الضفة الغربية من منظور العدالة البيئية. استخدمت الدراسة نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لتحليل التوزيع المكاني للمحميات الطبيعية وعلاقتها بما يلي: (1) التقسيم الجيوسياسي للأراضي الفلسطينية (المناطق أ، ب، ج)، (2) مواقع المستوطنات الإسرائيلية والتجمعات الفلسطينية، و(3) شبكة الطرق ونقاط التفتيش العسكرية.
أظهرت النتائج أن 84% من إجمالي مساحة المحميات الطبيعية تقع في مناطق خاضعة للسيطرة الكاملة للاحتلال الإسرائيلي (المنطقة ج)، بينما لا تتجاوز نسبة المحميات الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية 8%. كما كشف التحليل أن 33 مستوطنة إسرائيلية بُنيت جزئيًا أو كليًا داخل حدود المحميات الطبيعية. وفيما يتعلق بتحليل إمكانية الوصول، أظهرت النتائج أن الفلسطيني، في المتوسط، يقطع مسافة تزيد عن ضعف المسافة التي يقطعها المستوطن الإسرائيلي للوصول إلى أقرب محمية.
تؤكد هذه النتائج أن البيئة الفلسطينية تتعرض لشكل معقد من أشكال الظلم البيئي، حيث يُقيد حق الفلسطينيين في الوصول إلى مواردهم الطبيعية وإدارتها وحمايتها. وتوصي الدراسة بتفعيل الأدوات الدبلوماسية والقانونية لمحاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها البيئية. كما أوصت الدراسة بتعزيز حضور المجتمع الفلسطيني في المحميات من خلال مسارات بيئية وأنشطة وطنية، مما يُسهم في إعادة بناء العلاقة بين الفلسطينيين وبيئتهم الطبيعية.
