إن مفهوم الذكاء قد توسع ليشمل الذكاء البصري، العاطفي، والاجتماعي (إشغي وآخرون، 2013)، ولقد تم التركيز على كيفية دعم الذكاء العاطفي والاجتماعي لسمات القيادة، لا سيما كيفية تأثير الأشخاص الأذكياء اجتماعيا على الآخرين (إشغي وآخرون، 2013).
الهدف: تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن سمات الذكاء الاجتماعي في شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم، موظِّفة نموذج ماسلو للذكاء الاجتماعي والذي يشتمل على خمسة مجالات رئيسية: المواقف الاجتماعية الإيجابية، مهارات الأداء الاجتماعي، القدرات التعاطفية، التعبير العاطفي، و الثقة (ميشرا، 2020)، تكشف هذه الدراسة كيف ان هذه الصفات تنعكس في أفعاله الاجتماعية والقيادية في صدر الإسلام.
المنهجية: تستخدم هذه الدراسة منهج التحليل السياقي لدراسة بعضا من أقول النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله مختارة من كتب صحيحة في السيرة والحديث، ويتم تحليل هذه النصوص في ضوء سياقاتها التاريخية، الثقافية، والاجتماعية من خلال نظرة بوزان لمعايير الذكاء الاجتماعي، وتم اختيار هذا المنهج لملاءمته وطبيعة النصوص التاريخية.
النتائج: تشير النتائج إلى أن شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم تجسد الأبعاد الخمسة للذكاء الاجتماعي، كما أن السمات القيادية كانت متجذرة بعمق في شخصه، كما ظهر في قدرته على حل الصراع عند إعادة الحجر الأسود إلى مكانه، على سبيل المثال. كما أن التداخل بين سمات الذكاء الاجتماعي ومهارات القيادة الفعالة ليؤكد على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قائدا ناجحا.
الخاتمة: تؤكد الدراسة أن ذكاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم الاجتماعي كان جليّا قبل البعثة وبعدها، مما ساهم في تأثيره الدائم ومكانته كنموذج خالد للملايين حول العالم.
الكلمات المفتاحية: الذكاء الاجتماعي، الوعي الاجتماعي، القيادة، النبي محمد، سمات، السياق
