يهدف هذا البحث إلى دراسة حكم وقف المفلس في الفقه الإسلامي، وبيان مدى صحة تصرفاته قبل الحجر وبعده، مع توضيح المفاهيم المرتبطة مثل الدين، الذمة المالية، الحجر، والإفلاس. وقد اعتمد الباحثان المنهج التأصيلي والاستقرائي التحليلي من خلال الرجوع إلى النصوص الشرعية وأقوال الفقهاء. وتوصل البحث إلى أن ذمة الإنسان محترمة في الشريعة، وأن الحجر إنما يقع على المال لا على الأهلية، فالمفلس قبل الحجر يبقى كامل الأهلية ويصح وقفه، أما بعد الحجر فتقتصر تصرفاته على الأموال غير المحجورة. كما رجح البحث قول جمهور الفقهاء القاضي بعدم صحة وقف المفلس إذا كان الدين مستغرقًا لماله، لأن وفاء الدين واجب مقدم على التبرعات.
