يتناول هذا البحث دراسة مقارنة حول واجبات السفير من منظورين: الفقه الإسلامي والقانون الدولي، وذلك في ضوء التطورات التاريخية والدبلوماسية التي طرأت على عمل السفراء. وقد هدف الباحث إلى بيان أهمية السفير في إقامة العلاقات بين الشعوب، وبيان مشروعية عمله وصفاته، والفرق بين دوره قديماً وحديثاً.
وقد استخدم البحث المنهج الاستقرائي والتحليلي لمقارنة النصوص الشرعية والنصوص القانونية، وخلص إلى أن الإسلام أقر عمل السفير وأسبغ عليه طابعاً دعوياً وأخلاقياً، في حين أن القانون الدولي المعاصر نظمه ضمن أطر دبلوماسية محددة، خاصة بعد اتفاقية فيينا. وبيّن البحث واجبات السفير تجاه بلده والبلد المستقبل له، وأهمية التزامه بالقوانين الدولية واحترام سيادة الدول.
وتوصل البحث إلى عدة نتائج، أبرزها أن السفير في الإسلام ليس مجرد ناقل للرسائل بل هو ممثل لدين وقيم، وأن القانون الدولي أكد على دوره في حماية السلم الدولي، وأن طبيعة العلاقات المعاصرة أفرزت مفهوم "التمثيل الدائم" من خلال السفارات.
