عنف الصورة الرقمي ضد المرأة في وسائل الاعلام الكاريكاتير نموذجا
نوع المنشور
ورقة مؤتمر
المؤلفون

مُقدمةُ:ُُ
تتعدد وسائل الإعلام الرقمي ضد الم أ رة، وتتنوع أشكالها وصورها، فبعضها يكون بالكلمة أو الأيقونة،
وبعضها يكون بالرموز البصرية ذات السخرية العالية، وهي صور تعكس خلاصة فكر جماعي، وموروث
فكري يعزز نظرة المجتمع السلبية نحو الم أ ر ة، ومحاولات التقليل من شأنها واستصغار دورها الاجتماعي
والفكري والإنساني في المجتمع، وربما وجد رسامو الكاريكاتير مادة خصبة في تقديم الم أ رة في مواقع التواصل
الاجتماعي، أو في وسائل الإعلام الإلكترونية، بما يعزز هذه الفكرة التي يسعون من و ا رئها إلى جذب أكبر
عدد ممكن من المشاهدات والتعليقات، وتبقى الم أ رة في هذه الرسومات والمشاهد التصويرية في موقع
الضعيف الذي يحاول المجتمع التنمر عليه والتقليل من شأنه، وربما ساعد على ذلك ما نلاحظه من حالة
تسيب واسعة في الفضاء الرقمي الذي لا تحكمه ضوابط، ولا يخضع لرقابة، بخاصة الرقابة المجتمعية ،
بخلاف ما هو قائم في الرقابة السياسية على سبيل المثال، وهذا الانتشار الواسع للوسائل الإلكترونية مثل
الحواسيب والهواتف النقالة وشبكات الاتصال، ساعدت على ظهور العنف الإلكتروني، وهو " من أكثر أنواع
العنف صعوبة وخطورة وتهديداً للمجتمع وقيمه، إذ إنه يمس الحياة الاجتماعية و النفسية للأف ا رد ما قد يؤدي
بهم إلى ارتكابهم ج ا رئم تهدد الاستق ا رر الأمني والاجتماعي مرو ا رً بالأسرة وانتهاء بالمجتمع" )وسار، 2021 ،
ص. 263 .)
وبغض النظر عن تعريف العنف الرقمي ضد الم أ رة ، وما قيل في ذلك، فإن الأمر يتصل بشكل أساس
بالعنف القائم على التمييز الجندري بين الرجل والم أ رة، ويرتبط بشكل عام بالهيمنة الذكورية على المجتمع،
وقد ساعدت وسائل الرقمنة الحديثة على توظيف هذه الهيمنة الذكورية بشكل سلبي نحو الم أ رة، وأصبحت هذه
الوسائل مادة للتحرش والتنمر والعنف والتشهير وتشويه السمعة، وقد يصل الأمر إلى حد الابت ا زز المالي
2
والأخلاقي ، والمع ن ف هنا قد يجد وسائل حماية إلكترونية لا تتحقق له في ممارسة العنف التقليدي، لأنه
يستطيع ببساطة إخفاء اسمه، واستخدام أسماء مستعارة، كما أنه يستطيع إخفاء مكانه، أي المكان الذي
يمارس فيه عملية العنف، وأيضاً عدم وجود رقابة أسرية أو مجتمعية، وضمان الحماية أو العقاب، لأن
متابعة العنف تحتاج إلى جهود كبيرة من المسؤولين عن حماية الأمن الفردي والمجتمعي، وما يساعد على
ذلك أيضاً استضعاف الم أ رة من قبل الرجل، واستضعاف الم أ رة من قبل الم أ رة نفسها ، فهي في مجتمع ذكوري
لا يسمح بممارسة حقها في التعبير أو الرف ض، وعليها إخفاء كل ما تتعرض له من ممارسات العنف اللفظية
والفعلية، لأن المجتمع لا يتقبل ذلك منها، ويعتبرها دائماً هي المتهمة والمقصرة، وفي المحصلة العامة، فإن
اللوم يقع عليها، ويجد المجتمع مسوغات لإخ ا رج ال رجل من دائرة الاتهام، أو الاعتداء ، وقد تكون ظاهرة
العنف ضد الم أ رة، ظاهرة عالمية لا تخ ص مجتمعاً بعينه، وإنما تتوسع لتشمل مختلف البيئات والمجتمعات
البشرية.

المؤتمر
عنوان المؤتمر
عنف الصورة الرقمي ضد المرأة في وسائل الاعلام الكاريكاتير نموذجا
دولة المؤتمر
فلسطين
تاريخ المؤتمر
8 نوفمبر، 2025 - 9 نوفمبر، 2025
راعي المؤتمر
جامعة بنغازي