يتزايد الاعتراف بالتحول الرقمي كاستراتيجية حيوية للنهوض بالتعليم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومع ذلك، يواجه تنفيذه في المناطق المتضررة من النزاعات تحديات واضحة مرتبطة بعدم الاستقرار السياسي والقيود المالية وضعف الأطر القانونية. تستكشف هذه الدراسة كيفية اعتماد التحول الرقمي في التعليم العالي من خلال دراسة حالة لجامعة النجاح الوطنية في فلسطين. وباستخدام تصميم نوعي، تم جمع البيانات من خلال مقابلات شبه منظمة مع كبار صانعي القرار ومتخصصي التحول الرقمي، مدعومة بتحليل للممارسات المؤسسية. تُظهر النتائج أن أدوات التحول الرقمي قد حسّنت الوصول إلى التعليم، وعززت المرونة، وعززت الكفاءة الإدارية. مكّن التعلم عبر الإنترنت والتعلم المدمج الطلاب من مواصلة تعليمهم على الرغم من نقاط التفتيش والإغلاقات، بينما قللت المراسلات الرقمية من الأعمال الورقية وبسطت التواصل. في الوقت نفسه، لا تزال هناك عوائق كبيرة، بما في ذلك الحوكمة المجزأة، والبنية التحتية المحدودة، وغياب الأطر القانونية الواضحة. خلصت الدراسة إلى أن التعليم عن بُعد يمكن أن يكون آليةً لتعزيز القدرة على الصمود في المناطق المتضررة من النزاعات، من خلال تمكين الاستمرارية والشمولية في التعليم، إلا أن إمكاناته الكاملة تعتمد على إصلاحات سياساتية مُحددة، وجهود بناء القدرات، وشراكات دولية أقوى. ومن خلال وضع التجربة الفلسطينية في السياق الأوسع للمناطق الهشة ومحدودة الموارد، يُسهم هذا البحث في تقديم رؤى عملية للمؤسسات حول العالم التي تواجه تحديات مماثلة.
