تستعرض هذه الورقة البحثية أهمية تعزيز محددات الهوية الثقافية الفلسطينية في مجال التصميم الداخلي للمسكن، مسلطةً الضوء على العلاقة الوثيقة بين الهوية الثقافية والتعبيرات التصميمية. مع تسارع التطورات التكنولوجية والاجتماعية، يواجه التصميم الداخلي تحدي الحفاظ على الهوية الثقافية التي تمثل إرثًا تاريخيًا وحضاريًا. يعالج البحث أثر غياب الهوية الثقافية على التصميم الداخلي، كما يُنوّه إلى أهمية دمج عناصر الهوية الثقافية الفلسطينية في تصميم المساحات، خاصة في منازل السفراء والدبلوماسيين الفلسطينيين. المنهج: يستند البحث إلى منهجية تحليلية مستندة إلى دراسة حالة لمنزل السفير الفلسطيني، مما يتيح تقدير مدى تأثير الأنماط التصميمية في إبراز الهوية الثقافية. يشمل ذلك تحليل الجوانب المختلفة، مثل الألوان، والأثاث، والخامات، وكيف يمكن لهذه العناصر أن تعكس التقاليد والخصوصيات الثقافية. وقد تم تعزيز الدراسة عبر تحليل مقارن معمّق بين منزل السفير الفلسطيني في الأردن ونظيره في إسبانيا لإثراء الفهم وتقديم رؤية أشمل. أهم النتائج: يشير البحث إلى ضرورة التزام المصممين بتعزيز الهوية الثقافية من خلال الفضاءات الداخلية، بما يعكس روح الشعب الفلسطيني وتاريخه وتراثه. توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج الهامة، أبرزها أن تصميم المسكن يجب أن يعكس بوضوح معالم الهوية الثقافية الفلسطينية من خلال عناصر التصميم. الاستنتاجات: كما يشدد البحث على أهمية تجديد هذه العناصر بطريقة تضمن استدامتها وملاءمتها لاحتياجات الأفراد من سكان هذه الفضاءات. ويُعزى ذلك إلى الانتشار الواسع للاتصالات والعولمة التي تسعى إلى طمس الفروق الثقافية، حيث يمكن للتصميم الداخلي المستند إلى الهوية الثقافية أن يعزز الانتماء والاعتزاز بها. التوصيات: في الختام، يُعتبر هذا البحث دعوة للمصممين، أثناء تعاملهم مع التصميم الداخلي، لتحمل مسؤولية الحفاظ على الهوية الثقافية الفلسطينية وتعزيزها من خلال أعمالهم. إن إدماج هذه المحددات سيكون له تأثير إيجابي على كيفية إدراك البيئة الداخلية وتقديرها من قبل المستخدمين، وبالتالي يُسهم في استدامة الهوية الثقافية في وجه التحديات المعاصرة.
