تبحث هذه الدراسة التفاوتات المادية غير المستكشفة داخل الهياكل الحضرية للمدن التاريخية التي شكلتها المجتمعات الدينية، مع التركيز على الأحياء الإسلامية والمسيحية في البلدة القديمة في القدس. وباعتبارها مدينة تم تطويرها وتحويلها حديثًا خلال الفترة الإسلامية، توفر القدس منظورًا فريدًا لتحليل هذه التمييزات. وبتوظيف البناء المكاني، تبحث الدراسة في التكوينات المكانية على المستويين الكلي والجزئي للأحياء، ويكشف عن الاختلافات في شبكات الشوارع وإمكانية الوصول والتصميم الحضري. تكشف النتائج كيف تنقلت المجتمعات المسيحية والإسلامية وشكلت بيئتها المشتركة، مما يوفر فهمًا أعمق للمساهمة الإسلامية في تخطيط القدس التاريخية. لا تعمل هذه الدراسة على تطوير الخطاب حول مورفولوجيا المدن في المدن التاريخية خلال الفترة الإسلامية فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على العلاقة بين الكفاءة الإدارية ومبادئ التسامح الإسلامية، كما تنعكس في النسيج المادي للمدينة القديمة.
