تناولت هذه الدراسة منظور العاملين في مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني تجاه تنمية المواطنة لدى الطفل الفلسطيني، انطلاقاً من اعتبار المواطنة حجر الزاوية في بناء المجتمعات الحديثة، وتعزيز الهوية الوطنية والانتماء والمسؤولية المجتمعية، لا سيما في ظل التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها المجتمع الفلسطيني.
اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي بأسلوب نوعي، من خلال مقابلات شبه مهيكلة مع سبعة من العاملين والمتخصصين في مؤسسات المجتمع المدني والتربية المدنية، بهدف تحليل طبيعة البرامج والمبادرات المنفذة وقياس أثرها على وعي الأطفال ومشاركتهم المجتمعية.
أظهرت النتائج أن مؤسسات المجتمع المدني تسهم بفاعلية في ترسيخ قيم المواطنة عبر أنشطة تربوية وثقافية واجتماعية تعزز الحوار والعمل الجماعي والانتماء الوطني. غير أن هذه المؤسسات تواجه تحديات متعددة، أبرزها محدودية التمويل، وضعف ثقافة التطوع، والقيود الاجتماعية على مشاركة الفتيات، وغياب التنسيق المؤسسي.
وخلصت الدراسة إلى جملة من التوصيات، من أهمها: تعزيز الشراكة مع وزارة التربية والتعليم لدمج مفاهيم المواطنة في البرامج التربوية، وتوظيف الوسائط الرقمية والإعلامية في نشر الوعي، وإعداد دليل تربوي موحّد يعكس الخصوصية الثقافية الفلسطينية، بما يضمن إعداد جيل واعٍ قادر على ممارسة مواطنته بفاعلية ومسؤولية.
الكلمات المفتاحية: تربية المواطنة، مؤسسات المجتمع المدني، الطفل، الهوية الوطنية.
