هدفت الدراسة إلى التحقيق في العلاقة بين الصحة النفسية وبعض المتغيرات، وتحديدًا التدخين ومشروبات الطاقة، بين طلبة المدارس الثانوية في محافظة نابلس. ولتحقيق هدف الدراسة، تم استخدام المنهج الوصفي. اعتمدت الدراسة على مقياس الصحة النفسية الذي طوره ليونارد ر. ديروجاتيس، وتم تكييفه ليتناسب مع السياق الفلسطيني بواسطة ثابت (2012). أجريت الدراسة على عينة عشوائية مكونة من 300 طالب.
أظهرت النتائج وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين التدخين والأعراض الجسمية، مما يعني أنه كلما زاد التدخين ظهرت المزيد من الأعراض الجسمية. كما وُجدت علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين التدخين والاكتئاب، أي أنه بزيادة التدخين تزداد أعراض الاكتئاب. كذلك، أظهرت النتائج وجود علاقة إيجابية بين التدخين والقلق، ما يشير إلى أنه بزيادة التدخين تزداد أعراض القلق.
كما بينت النتائج وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين مشروبات الطاقة والأعراض الجسمية، حيث ارتبطت زيادة استهلاك مشروبات الطاقة بالمزيد من الأعراض الجسمية. وُجدت أيضًا علاقة إيجابية ذات دلالة بين مشروبات الطاقة والاكتئاب، مما يشير إلى أن الاستهلاك المرتفع لمشروبات الطاقة يرتبط بزيادة أعراض الاكتئاب. وأخيرًا، لوحظت علاقة إيجابية بين مشروبات الطاقة والقلق، أي أنه بزيادة استهلاك مشروبات الطاقة تزداد أعراض القلق.
في ضوء هذه النتائج، أوصى الباحثان بضرورة رفع الوعي حول تأثير التدخين ومشروبات الطاقة على الصحة النفسية لدى المراهقين. كما أكد على أهمية التركيز على تطوير برامج وقائية لتعزيز الصحة النفسية بين الطلبة في جميع المراحل التعليمية، وخاصة في المرحلة الثانوية.
