الملخص
اختلف العلماء في شرعية سفر المعتدة من وفاة زوجها أو المطلقة ثلاثاً، فذهب جمهورهم إلى أن المعتدّة من وفاة زوجها والمطلقة ثلاثاً تلزَم بيتها ولا تخرج منه إلاّ لحاجة، ولا تبيت في غير منزلها، فلا تخرج لزيارة أقاربها وأبنائها وبناتها إذا كان ذلك يقتضي بيتوتة في غير منزلها، ولا تحجّ ولا تعتمر في عِدّتها ما دام ذلك يقتضي سفراً؛ وإن فات الحجّ، والجائز لهما إنما هو الخروج نهاراً لقضاء الحوائج. وذهب غيرهم إلى أن الذي تُمنع منه المتوفى زوجها إنما هما أمران: الزواج والزينة، وأن الذي تمنع منه المطلقة ثلاثاً إنما هو الزواج، وأنه يجوز لهما في عدّتهما ما عدا ذلك، فجائز لكل منهما الخروج لحاجتها، والعمل في مهنتها، وزيارة أهلها، والسفر إلى حيث تشاء حجّاً أو عمرة أو غيرهما، والبيتوتة حيث تشاء، والسكنى أينما تشاء، شأنها في هذا وغيره شأن غيرها من النساء، لا تُمنع إلاّ مما ذُكِر. وقد تبيّن من هذه الدراسة أن الراجح من أقوال العلماء إنما هو القول الثاني، فهو الذي تنصره الأدلة، ويتفق مع مقاصد الشريعة، ويتماهى مع حكمة الله ورحمته بعباده.
الكلمات المفتاحية: سفر، المعتدة، المطلقة، البيتوتة، الزواج، الزينة، الحج، العمرة.
